داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

392

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وتنضم إلى جيش موانك ، وكان شجاعا لدرجة أن جيشه كان صغيرا ، إلا أنه لم يكن يخاف ، فكان يهجم عليهم بلا خوف وينتصر دائما عليهم ، إلا مرة انهزم فيها ، ووصل به الحال إلى نهر لم يستطع عبوره ، ولما عجز تضرع إلى الله تعالى وانتحب ، وقال : يا الله إذا كان ملكي بالحق ، اجعل هذا الماء ثلجا حتى يعبر جيشي ، وإلا أمتنى هنا ، فاستجيب دعاؤه ، وأصبح هذا النهر في الصيف ثلجا وعبر جيشه . وكان له أربعة أبناء ، وأجلسوا مكانه ابنه الأصغر بعد ذلك ؛ لأنه كان أعقلهم ويسمى خن مندى ، وبعد ذلك حكم كل من جندي ، وخوارى ، وشانك كردى ، وموشانك ، وخورشيندى ، وجونكدى ، وكانوا جميعا أطفالا رضعا ، ونحتهم أمهم وجلست على العرش وحكمت . ولما بلغ جندي الثامنة من عمره ، وبلغ سن الرشد ، وأصبح أهلا للملك . وضع القائد الذي يسمى كنكى السم لها ، وقدم الأمير الذي يسمى سوجينك وقتله ، وهاجر شنيدى مدة ، وبدأت بعده الفتنة ، وأبعد شنيدى عن العرش ، وبذلك مضى إلى ركن من أركان الممالك ، وأصبح هذا القائد ملكا ، وبعد مدة قدم جيش غريب ، وقتلوا سوجينك سانك ، ولما بلغ هذا الخبر إلى شنيدى ضحك هو وزوجته حتى ماتا ، ولما مات أصبح الملك لتلك الجماعة التي ثارت . الطبقة العشرون ولما استولت الجماعة التي قتلت الأمير المذكور على البلاد ، قسموا هذه الممالك إلى ثلاثة أقسام بينهم وبين أبناء الأمير ، وجعلوا لكل قسم اسما ، وأعطوا واحدا لأبناء الأمير ، وقسمين لملكين من قومهم ، واستولى ملك القسم الأول على نصيب الملك الثاني بعد مدة ، واستولى ملك القسم الآخر على القسمين ، واستقل بهم ملكا ، وكانت مدة ملكهم واحدا وستين عاما .